الشيخ السبحاني

690

المختار في أحكام الخيار

البائع لا يحقق إلّا القدرة على الاستيلاء لا نفسه ، وأمّا الاستيلاء فهو لا يتحقّق إلّا بسلب استيلاء البائع عنه ، والمفروض في الرواية عدمه وأنّ البائع لأجل كون المتاع في بيته مسؤول عليه . 2 - يظهر من الروايات الواردة في المكيل والموزون ، أنّ الاستيلاء عليهما غير كاف في تحقّق القبض بل لا بدّ من كيله ووزنه ، وأنّ كيل البائع الأوّل ووزنه غير كاف في البيع الثاني ، بل لا بدّ للبائع الثاني من كيله ووزنه ثانيا إلّا أن يولّى المشتري الثاني ، وتدلّ عليه روايات . منها صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلّا أن تولّيه الذي قام عليه « 1 » . والجواب : أنّ المقصود هو اشتراط صحّة بيع المكيل والموزون بالكيل والوزن ، لا أنّ القبض يتحقّق بهما ، توضحها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه قال في الرجل يبتاع الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يكال ، قال : لا يصلح له ذلك « 2 » والرواية صريحة في النهي عن البيع قبلهما لا أنّ القبض متوقّف عليهما ، ولو كان في بعض الروايات « 3 » اشعار بالتوقّف فهي مفسّرة ببعض أخرى « 4 » . ولعلّ ما ذكره الشهيد الثاني في المقام الذي نقله الشيخ الأعظم ، ألصق بالروايات فلاحظ .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 11 و 5 والمراد من الكيل والوزن هو الثاني منهما وإلّا فالمفروض أنّ البائع الأوّل كاله أو وزنه للبائع الثاني . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 11 و 5 والمراد من الكيل والوزن هو الثاني منهما وإلّا فالمفروض أنّ البائع الأوّل كاله أو وزنه للبائع الثاني . ( 3 ) - كرواية منصور بن حازم . ( 4 ) - كرواية أبي بصير ، ورواياتهما في الباب 16 الحديث 1 و 12 و 16 .